21 فبراير 2024

لتعزيز السلم والتماسك المجتمعي في شمال غرب سوريا.. ورشة تدريبية حول صحافة السلام في مدينة أعزاز

سعياً منها لتعزيز مفهوم السلام والتماسك المجتمعي، وانطلاقاً من أهمية الإعلام في بناء هذه المفاهيم ضمن المجتمع من خلال المحتوى الذي يقدمه للجمهور، عملت شبكة الإعلاميين السوريين العام الماضي على تقديم ورشة تدريبية حول صحافة السلام، والمعايير الأخلاقية وميثاق الشرف الإعلامي لمجموعة من العاملين في مجال الإعلام والصحافة، في مدينة إعزاز  بريف حلب الشمالي، بتمويل من وحدة دعم الاستقرار، ضمن مشروع حماية وتمكين الصحفيين /ات.

استهدفت الورشة التدريبية 15 عامل /ة في مجال الصحافة والإعلام، من مجموعة من الأعراق السورية المتواجدة في المنطقة (عرب، تركمان)  واستمرت على مدار ثلاثة أيام متفرقة، بمعدل تسع ساعات تدريبية، قدمها المدرب الصحفي محمود أبو راس، صحفي حاصل على درجة الماجستير من المدرسة العليا للصحافة والتواصل في باريس، ويعمل في مجال الصحافة منذ عشر سنوات، ويشغل منصب رئيس الشبكة خلال الدورة الإدارية الحالية.


تضمن اليوم الأول من التدريب تعارف ما بين المتدربين /ات في بدايته، بالإضافة لتقديم شرح مفصل حول مفهوم صحافة السلام كنمط من أنماط الصحافة، والحاجة له في المنطقة من أجل تعزيز السلام والتماسك المجتمعي بين مكونات منطقة شمال غرب سوريا، كما تخلله مساحة للنقاش حول السلم الأهلي في المنطقة وكيفية العمل على تفعيله بشكل أكبر، ودور الصحفيين /ات في ذلك.

في حين تضمن اليوم الثاني تقديم معلومات حول الفرق ما بين صحافة السلام وصحافة الحرب، والسبل التي يجب على الصحفي /ة اتباعها خلال تغطية الحروب وتغطية حالة السلام والاستقرار، وأهمية مراعاة التركيز على تغطية قضايا السلام، وإيجاد خطاب إعلامي موضوعي متزن يحمل في مضمونه السلام، كما تم التطرق للمبادئ التي ترتكز عليها صحافة السلام والصحافة بشكلٍ عام، وعلى رأسها الموضوعية والتوازن والدقة وعدم الانحياز لطرف من أطراف النزاع، بالإضافة لشرح مفهوم خطاب الكراهية وتأثيره السلبي على صحافة السلام.

وتضمن اليوم الثاني أيضاً تمرين عملي، قام به المتدربين /ات خلال الجلسة التدريبية، من خلال محاولتهم العمل على مواد إعلامية مرتبطة بصحافة السلام، عبر تقسيمهم لعدّة مجموعات، ومناقشة المواد التي اعدوها.

أما اليوم الثالث  فقد تعرف المتدربين /ات باللغة الإعلامية التي تتبعها صحافة السلام، وضرورة اختيار مصطلحات ومفردات مناسبة وحساسة خلال تغطيتهم للنزاع أو السلام على حد سواء، كما ناقش اليوم الثالث المعايير الأخلاقية والمهنية لصحافة السلام، بالإضافة إلى استعراض ميثاق الشرف الإعلامي الذي أشرفت وحدة دعم الاستقرار على وضعه بالتعاون مع الأجسام الإعلامية المتواجدة في المنطقة.

وفي ختام اليوم الثالث والأخير للورشة، تم توزيع شهادات مشاركة على الحضور، بالإضافة لشرح المسابقة التي طرحتها الشبكة بالتنسيق مع الوحدة، والتي هي عبارة عن فرصة للتنافس بين المتدربين لتقديم منتج صحفي مرتبط بصحافة السلام ويسلط الضوء على مبادرات السلم الأهلي والتماسك المجتمعي، حيث سيتم استقبال مشاركات المتدربين /ات وتقيم الأفضل وفقاً للجنة مختصة، واختيار أفضل منتج ليحصل على جائزة مادية قيمتها 75$.

وسيم الأعرج – شبكة الإعلاميين السوريين